منتدئ عيون الحامضيه
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدئ عيون الحامضيه

منتدئ عيون الحامضيه
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخول

 

 تطور الإنتــاج الزراعي في العراق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 108
تاريخ التسجيل : 31/07/2009

تطور الإنتــاج الزراعي في العراق Empty
مُساهمةموضوع: تطور الإنتــاج الزراعي في العراق   تطور الإنتــاج الزراعي في العراق Emptyالجمعة أغسطس 21, 2009 7:15 am

العراق والزراعه




المقدمه

تعد الزراعة ثالث أقدم مهنة في تاريخ النوع البشري بعد مهنتي الصيد والرعي
، واستمر الانسان في ممارستها منذ اكتشافه إياها من دون انقطاع، فهي وفرت له سلة غذاء كان
يحصل على جزء يسير منها بالمصادفة في” مرحلة جمع القوت “ السابقة، مثلما وفرت له غذاءً لحيواناته الداجنة،
ومعنى ذلك ان الزراعة اكتسبت أهميتها من كونها ضرورة قصوى للحياة .
وليس من قبيل الصدفة ان البداية الاولى للزراعة في تاريخ البشرية كانت في العراق، وهنا ينقسم الباحثون والمؤرخون،
اذ يرى فريق منهم ان الزراعة بدأت في شمال العراق حيث المطر الوفير والمناخ البارد اللذان يساعدان على نمو المزروعات،
في حين يرى فريق اخر ان جنوب العراق كان مهد الزراعة الأول بسبب توفر المياه في المناطق
المغطاة بالماء العذب الصالح للزراعة ووجود اراضٍ خصبة هي السهل الرسوبي في الجنوب،
وسواءٌ صح الرأي الاول او الثاني، فان انطلاق الزراعة من العراق كان نتيجة طبيعية لتوفر وسائل الانتاج الزراعي في العراق،
والتي في مقدمتها الارض الزراعية والظروف المناخية الملائمة وتوفر المياه الاتية من الامطار والانهار. الارض
الارض من اهم وسائل الانتاج، وتعتمد كفاءتها الانتاجية على مجموعة من العوامل والاشتراطات
منها خصوبتها ومدى استوائها وقربها من مصادر المياه وقلة الملوحة فيها، وتشير الاحصائيات
الى ان العراق يشتمل على اربع مناطق بحسب التقسيم الطبوغرافي لها،
ويمكن ترتيبها تنازلياً بحسب نسبتها الى المساحة الكلية للعراق على النحو الآتي
:” 39% “ اراضٍ صحراوية و” 30% “ اراض سهلية و”21% “ جبال و”10% “ اراضٍ متموجة.
وتبلغ مساحة الاراضي الصالحة للزراعة نحو” 11,1 “ مليون هكتار
وهي تشكل نسبة” 26,1 % “ من المساحة الكلية للعراق،
وهناك تفاوت بين الاراضي الزراعية من حيث الجودة، اذ صنفت الاراضي العراقية
الى ثمانية اقسام استناداً الى معيار الجودة والكفاءة ، و
ظهر ان التربة” الممتازة “ للزراعة شكلت” 0,6 % “ فقط والتربة” الجيدة “ كانت نسبتها” 38,7 % “
والمتوسطة”43% “ وذات القابلية المحدودة” 17,7 % “.
ان اراضي الصنف الرابع” ذات القابلية المحدودة “ والصنف الخامس تمثل اراضي غير صالحة للزراعة في وضعها الراهن،
لكنها يمكن ان تتحول الى اراض زراعية جيدة أو ممتازة اذا اجريت لها عمليات الاستصلاح وغسل التربة...
وعلى العموم هناك مساحة تربو على ربع مساحة البلاد هي الاراضي الصالحة
او التي يمكن استصلاحها، آخذين بنظر الاعتبار ان الاراضي الصحراوية والجبلية
تقع خارج الاستعمال الزراعي بسبب طبيعة مكوناتها الصخرية او الرملية او كونها تضاريس صخرية مرتفعة



الايدي العاملة

اثرت نتائج السياسات التي اتبعها العثمانيون ثم الانكليز
فالحكم الملكي في العراق في الواقع الزراعي تأثيراً سلبياً لكن الاثار الاكثر ضرراً ظهرت
في الايدي العاملة في المجال الزراعي”الفلاحين“ الذين وصلوا الى حد الاملاق والجوع،
واستغل الاقطاعيون جهل الفلاح فراحوا يغمطون حقوقه ويسلبونه حصته المقررة ”ثلث المحصول“
متخذين من السندات المزورة ذريعة للتهديد الدائم لهم، كما تعددت الضرائب وتنوعت على الفلاحين
فظهرت ضريبة صيد السمك والطيور، وضرائب على الحاجات الاستهلاكية وضريبة على الزواج حتى
بلغ عددها عشر ضرائب، وصار هم الشيخ الاول الحصول على النقود بأية وسيلة، كما انه لم يتورع
عن الربا باستخدام طريقة” البيع على الاخضر “ وهو اقراض الفلاح اقراضاً ربوياً بضمانة حصته من الغلة،
وكان جزء كبير من الهرم الضرائبي الذي يشكل الفلاحون قاعدته العريضة يذهب الى السلطات،
حتى ان واردات منطقة” السنية “ من الضرائب بلغت” 3178980 “ روبية في عام 1920 فقط،
هذا فضلاً عن الاوضاع الاجتماعية والصحية والثقافية السيئة التي كان يعيشها الفلاحون،
وهي في مجملها لاتشجع على زيادة الانتاج أو تحسين نوعيته كما لم تتمكن التشريعات
اللاحقة من تدارك الوضع المزري الذي وصلت اليه الزراعة بسبب السياسات الزراعية الجائرة،
وعلى الرغم من ان العراق كان مكتفياً ذاتياً من الانتاج الزراعي حتى الخمسينيات،
الا ان هذا الاكتفاء كان على حساب شريحة كبيرة من المجتمع كانت محرومة من حقوقها كافة،
وعندما صدر قانون الاصلاح الزراعي رقم”30 “ لسنة 1958 الذي حدد سقف ملكية الارض للملاكين الكبار
ومنح الحكومة حق التصرف بما هو خارج السقف ومنحه للفلاحين
في ملكيات صغيرة بحدود دنيا هي” 30 “ دونماً للاراضي المروية سيحاً و” 60 “ دونماً للاراضي المروية ديماً،
لم تتحقق المعالجة المطلوبة ليس بسبب قصور في القانون
او في توجه الحكومة آنذاك لتحقيق العدالة الاجتماعية،
بل بسبب تجذر المشاكل الناجمة عن السياسات السابقة،
وانعكاسها على المجتمع الفلاحي الذي بدأ يتلمس طريقه في الحياة خارج عالم الزراعة،
فترك عدد كبير من الفلاحين مهنة اجدادهم التي اورثتهم.




الموارد المائية

تتوفر الموارد المائية بشكل كبير في العراق وهي تنقسم على ثلاثة أقسام
هي مياه الأمطار والمياه السطحية (وهي مياه الانهار والبحيرات والاهوار والمستنقعات)
والمياه الجوفية واذا كان العراق من البلدان الشحيحة الأمطار نسبياً فأن لديه ثروة مائية
ضخمة في الانهار والروافد التي تمتد من شمال العراق الى جنوبه وتغطي معظم المساحات
الصالحة للزراعة في البلد ولا يمكن انكار ان السياسة المائية كانت ناجحة اومعقوله فهناك
عدد كبير من السدود والسدات فمنذ عام 1918 عملت دوائر الري على تنظيم الري وأنشاء
السدود وذلك لتوفير المياه للأراضي الزراعية ودرء أخطار الفيضان والسيطرة على السيول
وتنظيم توزيعات المياه لتأمينها حسب الاحتياجات الزراعية كما ان المخزونات المائية الضخمة
للسدود كانت كفيلة بسد الحاجة الزراعية من المياه في أوقات الشحة والجفاف.
واذا اضفنا الى ذلك كله المخزونات الجوفية من المياه في العراق يقول وزير الموارد المائية العراقي
د.عبد اللطيف جمال رشيد: (لدينا مخزونات لابأس بها من المياه الجوفية وهي حلوة
وصالحة للشرب والزراعة) وهذا الكلام كان استناداً الى المسوحات السابقة وهناك
مساحات واسعة من الأراضي لم يتم مسحها مائياً لمعرفة (الاحتياطي المائي الجوفي )
في العراق على وجه الدقة هذا فضلاً عن ان العراق أسس سنة 1999مشروعاً متخصصاً
لتطوير استخدام تقانات الري الحديث وتولت الشركة العامة للتجهيزات الزراعية التابعة
لوزارة الزراعة استيراد منظومات الري بالرش الثابت والمحوري والري بالتنقيط كما تم
تصنيع قسم من هذه المنظومات محلياً وبواسطة مؤسسات الدولة
وهذا أمر يسهم بدرجة كبيرة في الحفاظ على الثروة المائية
وترشيد استهلاكها لتحقيق انتاجية عالية بكلف أقل




التقنيات الزراعية

ومراكز البحوث وكليات الزراعة
تأخر التحديث في العراق كثيراً ولأسباب عديدة وفي كثير من المجالات
ومنها الزراعة اذ بقي الاعتماد على الاساليب البدائية في معظم العمليات الزراعية بدءاً من الحراثة
والبذار والحصاد او جني المحاصيل وغيرها من العمليات وأسهم التخلف في هذا الجانب
في تقليل الانتاج الزراعي للدونم الواحد مقارنة بانتاج الدونم باستخدام تقانات حديثة
وقد كان العراق واحداً من الدول التي اهتمت بالزراعة المغطاة واسس
بعض المشاريع على هذا الأساس لكن بقيت هذه المشاريع تجارب يتيمة
لم يتم تطويرها وتعميمها في محافظات البلد جميع.
لقد افتقر القطاع الزراعي العراقي العام والخاص الى نشاط بحثي استشاري كان
يمكن أن تقدمه مراكز البحوث والمعاهد المتخصصة في المجالات الزراعية المختلفة
وهو أمر انعكس سلباً في ا لواقع الزراعي أما في مجال التربية والتعليم
فقد شهد التعليم الثانوي تأسيس الاعداديات المهنية التي تشمل الصناعة
والتجارة والزراعية ولكن دورها ظل محدوداً في تخريج ملاكات زراعية وسطية
في تخصصات زراعية مختلفة كما ان التعليم الجامعي اشتمل على عدد من
المعاهد الزراعية التي تمنح شهادات دبلوم فني في الزراعة وكان هنالك ثلاث كليات زراعة
في الجامعات العراقية هي بغداد والموصل والبصرة ومع كل ذلك ظل الواقع الزراعي
متخلفاً لعدم وجود نظام مؤسي شامل للافادة من هذه الطاقات العلمية
فكان مهندسو الزراعة مثلاً يعملون في وظائف بعيدة عن



رؤوس الأموال الزراعية

منذ تأسيس الدولة العراقية لعبت رؤوس الاموال المحلية
دوراً في الاقتصاد العراقي لكن السياسات الاقتصادية التي اتبعتها سلطات
الانتداب والحكومة الملكية آنذاك لم تساعد في تطوير الاستثمار الخاص
في قطاعات الاقتصاد المختلفة كالصناعة والزراعة بينما حظيت التجارة بنصيب
طيب من رؤوس الاموال العراقية وكذلك رؤوس الاموال الاجنبية العاملة في العراق
لاسيما تجارة السيارات والصيرفة ولم تكن هناك قوانين تشجمع الاستثمار
في الزراعة وتوفر التسهيلات اللازمة ولذلك بقيت المؤسسات الزراعية في الأغلب الاعم رهينة
المؤسسات الرسمية وتطورها البطيء كما تأخر تطور الصناعات التحويلية المستندة الى الزراعة فلم تؤسس
صناعات تعليب ضخمة الا في أعقاب ثورة تموز 1958 كما لم يكن هناك في المدة بين 1921 حتى 1958
صناعات ألبان او زيوت نباتية أو صناعة الورق او تصنيع الأخشاب
وغيرها من الصناعات اللهم الا استثناءات قليلة لم تكن لتسد



التنوع الطبوغرافي والمناخي

كثير من البلدان في العالم لايحظى بهذه الميزة التي تتيح له زراعة
انواع مختلفة من المحاصيل الزراعية بحسب طبيعة الارض المزروعة او طبيعة مناخ المنطقة
فالمناطق المرتفعة في الشمال والشمال الشرقي من العراق تسمح بزراعة بعض المحاصيل
التي تناسب درجات الحرارة المنخفضة فهناك مزارع للعنب والفاكهة وغيرها كما يتم استغلال
الاراضي المتموجة في المنطقة الشمالية في زراعة الحبوب لاسيما الحنطة والشعير
وهي تسقى ديماً اما في المناطق الوسطى والجنوبية فتكثر زراعة النخيل
وزراعة الحبوب كالحنطة والشعير والرز (تسقى سيحاً) فضلاً عن الفواكه
والخضروات المختلفة التي يمكن أن يحقق العراق اكتفاءه الذاتي بها لو اتخذت التدابير الكفيلة
بتطوير العمليات الزراعية وادخال المكننة اليها كما يمكن لخطط مستندة الى
دراسات نظرية وميدانية ان تسهم في زيادة الانتاج الزراعي من كافة المحاصيل
بما يحقق اكتفاء ذاتياً فضلاً عن التفكير في تصدير الفائض مستقبلاً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://dddd.ace.st
 
تطور الإنتــاج الزراعي في العراق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدئ عيون الحامضيه :: تقارير عامه-
انتقل الى: